أبي هلال العسكري
273
ديوان المعاني
وقال رجل لأبي حنيفة : ما كذبت قط ، قال : هذه كذبة أشهد بها عليك . وسأل الحجاج بن حنتمة « 1 » قاصا عن اسم بقرة بني إسرائيل ، قال حنتمة : فقال له رجل من أولاد أبي موسى الأشعري : في أي كتاب وجدت هذا ، قال : في كتاب عمرو بن العاص . ودخل عبد اللّه بن الزبير يوما على معاوية فقال : اسمع أبياتا قلتها : [ معن بن أوس ] إذا أنت لم تنصف أخاك وجدته * على طرف الهجران إن كان يعقل ويركب حدّ السيف من أن تضيمه * إذا لم يكن عن شفرة السيف مزحل « 2 » ثم دخل معن بن أوس المزني « 3 » فأنشد : لعمرك ما أدري وأني لأوجل « 4 » حتى صار إلى البيتين فقال معاوية : ما هذا يا أبا بكر ، فقال : أنا أصلحت المعاني وهو ألف الكلام وهو بعد ابن ظئري وما قال من شيء فهو لي وكان عبد اللّه بن الزبير مسترضعا في مزينة ، والثالث عمرو بن الإطنابة « 5 » حيث يقول : وقولي كلما جشأت وجاشت * مكانك تحمدي أو تستريحي « 6 »
--> ( 1 ) هو أبو محمد الحجاج بن يوسف الثقفي ، قائد داهية سفاك خطيب . وفيات الأعيان 1 / 123 . ( 2 ) ديوانه 36 ، 37 والحماسة بشرح الأعلم الشنتمري 2 / 672 وبشرح المعري 2 / 685 والكامل للمبرد 2 / 749 والإيضاح في علوم البلاغة 575 والخزانة 8 / 292 . ( 3 ) هو معن بن أوس بن نصر بن زياد بن أسعد بن سعد بن ربيعة بن عداء بن ثعلبة بن ذؤيب بن سعد . شاعر مجيد فحل من مخضرمي الجاهلية والإسلام . التذكرة السعدية 217 والحيوان 6 / 660 والسمط 2 / 733 ومعجم الشعراء ( المزرباني ) 399 . ( 4 ) صدر بيت ، عجزه : على أينا تغدو المنية أول . ديوانه 36 . ( 5 ) هو عمرو بن زيد مناة بن الخزرج يعرف بأبي الإطنابة ، والإطنابة أمه ، وهو من أشرف الخزرج ، وفارسهم ، وشاعرهم في الجاهلية . أمالي القالي 1 / 58 والتذكرة السعدية 104 وجمهرة أشعار العرب 1 / 159 والشعراء الأوائل 432 والكتاب 3 / 96 ، 129 . ( 6 ) ديوانه 94 وتخريجه 93 وربيع الأبرار 5 / 267 .